الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
232
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ر ز ق ) الرزق في اللغة « رَزَقَهُ الله : أعطاه رزقاً . رِزْقٌ : 1 . اسم الشيء المرزوق . 2 . المَطَر » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 123 ) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ عبد الغني النابلسي الرزق : هو ما به إبقاء كل دابة ، وهي كل ما دب من العدم إلى الوجود ، فتخرج أجزائها من أغيارها شيئاً فشيئاً وتتصل بها ، فكل من وصل روحه بروح الكل ، ونفسه بنفس الكل وجسمه بجسم الكل فقد أطعم الطعام « 3 » . الدكتورة سعاد الحكيم تقول : « الرزق [ عند ابن عربي ] : هو إيصال الغذاء وسريانه في ذات المتغذي به ، وفعل التغذية هذا ينطبق على وجهي الحقيقة الوجودية الواحدة : الحق والخلق . الحق يتغذى بالخلق : من حيث أنه لا ظهور للحق إلا في صورة خلقية تغذيه بأحكامها ، ولا بقاء للألوهية إلا ببقاء المألوه ، فالألوهية غذائها وجود مألوهيها .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 519 . ( 2 ) - الإسراء : 30 . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 241 ( بتصرف ) .